السيد محمد سعيد الحكيم

369

الفتاوى (أسئلة وأجوبة)

وأما قصة قراءته عند ولادته لقوله تعالى : " قد أفلح المؤمنون " فهي لا تدل إلا على أن الله تعالى قد ألهمه الآية أو السورة عند ولادته ، ولا تدل على أنه كان موجوداً بجسده قبل ولادته . وبالجملة : تفاهة الدعوى تغني عن إطالة الكلام فيها . س 1196 : بما أن رب العالمين لا يرضى بالمعصية ولا الفسق ولا الفجور ولا يرضى بكل ما يؤدي إلى الخروج عن طاعة الله وإلى سوء الخلق وبالتالي تفشي الشر بدل الخير . فلماذا جعل ذلك في البشر منذ بدء الخليقة ؟ - لم يجعل الله جل جلاله ذلك في البشر قسراً عليه ، وإنما جعل فيه القدرة عليه وملكه اختياره له ، ولولا الاختيار لم يكن المحسن محسناً ولا المسىء مسيئاً ولولا وجود من يختار الشر ويدعو إليه ويسعى له ويجهد في تعميمه لم يظهر فضل فعال الخير والداعي له ، ولا ظهر فضل الصبر والثبات عليه ، ولا فضل الجهاد والتضحيات في سبيله ، ولا فضل الاخلاص ونكران الذات من أجله ، حتى أريقت الدماء الزكية لارواء شجرته وظهرت الطاقات المبدعة لتثبيت دعوته . وبذلك استحق أهله في الحياة الدنيا بالثناء الجميل والفوز في الآخرة بالثواب الجزيل ، وحازوا أفضل درجات المقربين وأعلى منازل المقربين وفازوا برضوان من الله أكبر . هذا ما يتيسر لنا معرفته من فائدة ذلك وإن قصرت معرفتنا عن جميع جهات الحكمة في أفعاله جل شأنه " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون " . فسبحان من لا يسأل عن فعله لكمال حكمته وهم يسألون . والحمد لله رب العالمين . س 1197 : ما حقيقة الشيخية ما الفرق بينهم وبين سائر الشيعة